الرباط وسلا
25 شوال 1438 / 20 يوليوز 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:43 06:27 13:39 17:19 20:41 22:10

"ليكونوميست": عمل الرابطة المحمدية يحتذى في مجال محاربة التطرف العنيف

"ليكونوميست": عمل الرابطة المحمدية يحتذى في مجال محاربة التطرف العنيف

أفردت أسبوعية "ليكونوميست" ضمن ملحق "مجتمع" في عددها لهذا الأسبوع، ملفا خاصا للمقاربة الناجعة التي تبناها المغرب لمحاربة التطرف العنيف، وترسيخ التسامح والاعتدال، مسلطة الضوء على العمل الجبار الذي تقوم بها الرابطة المحمدية للعلماء تحت رئاسة أمينها العام، فضيلة الأستاذ الدكتور، أحمد عبادي، لاجتثاث مختلف منابع الغلو والتطرف بالاعتماد على المقاربة "المضمونية".

وتطرقت الأسبوعية في ملحقها، الذي جاء تحت عنوان "القوة الناعمة لمواجهة داعش"، بإسهاب لأبرز محاور المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبادي، نهاية الأسبوع المنصرم، بعنوان "جهود المملكة المغربية في مكافحة التطرف الديني والوقاية منه" في لقاء نظمته جمعية "الدار البيضاء كاريير سانطرال" بشراكة مع عمالة مقاطعات ابن مسيك.

و في هذا الصدد، اعتبرت "ليكونوميست" أن المقاربة المغربية المتعددة الأبعاد أثبتت فعاليتها في محاربة التيارات المتطرفة لكونها تجمع بين الإجراءات الأمنية الاحترازية من جهة، و محاربة الهشاشة، والأمية، والتهميش الاجتماعي، والتنمية البشرية، من جهة أخرى.

وبحسب الأسبوعية الفرنسية، فقد نجح الدكتور عبادي، في محاضرته في تشريح المقولات التي تستند اليها الجماعات المارقة لتبرير أفعالها الاجرامية، حيث اعتمد منهجا يقوم على البرهنة والاستدلال، ومقارنة الحجة بالحجة، متطرقا لـ"الأحلام الأربعة"، التي تعتمد عليها "داعش" ومن يسير على ركبها لاستقطاب فئة الشباب، فضلا على "الجراحات" العشرة للأمة الإسلامية التي تعزف على وثرها الجماعات الإرهابية لتبرير أفعالها الإرهابية في حق الأبرياء.

ونقل ذات المصدر عن فضيلة السيد الأمين العام قوله :" هناك 50 ألف تغريدة على موقع "التويتر"، و "فايسبوك" يتم تداولها يوميا بين الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مما يسلتزم التدخل بشكل عاجل لمواجهة الهجوم الافتراضي لهذا التنظيم على مستوى الشبكات الاجتماعية. وهنا يتعين القيام بعمل كبير، حيث يمكننا تقويض الأحلام الأربعة التي تروجها "داعش"، لكن يتعين إيجاد خطاب بديل في الميدان عبر خريطة طريق واضحة من خلال تعبئة جيش من الفاعلين الدينيين، يتقنون آليات التواصل، والعمل  على مستوى الشبكات الاجتماعية، حيث تدور المعركة الحقيقية مع "داعش"."

وبعد أن تساءلت الأسبوعية الفرنسية : كيف يمكننا مواجهة الخطاب المتطرف؟ كيف يمكن نزع فتيل قنبلة تسمى "داعش" ؟ كيف يمكننا محاربة تجنيد الشباب في صفوف التنظيم المتشدد؟، خلصت الى أن الرابطة المحمدية قد تمكنت من إيجاد أجوبة ملائمة لهذه الإشكاليات تحت اشراف أمينها العام الدكتور أحمد عبادي، الذي أكد أن مكافحة "داعش" تمر حتما عن طريق إيجاد خطاب بديل وذا مصداقية ومنسجم، مع الاهتمام أيضا بالجانب المضموني، لأن المعركة على حد قوله "معركة مضمونية" بالأساس.

وأضافت "ليكونوميست" أن المملكة المغربية تمكنت من كسب هذه "المعركة" من خلال "هندسة" منسجمة للحقل الديني تقوم على عقد قران بين الشريعة / النص والواقع أو السياق، وهو الأمر الذي أكد عليه الدكتور أحمد عبادي، عندما شدد في محاضرته بمدينة الدار البيضاء، على أن "المعركة الحقيقية تكمن في الميدان والواقع، وإعادة بناء مصداقية الريادة الدينية"، مبرزا المكاسب التي حققها المغرب على هذا المستوى لكون ثوابت المملكة المغربية تقوم على ركن أساسي وهو المذهب المالكي الذي يجمع بين النص والواقع والسياق، والدليل ونقيضه في انسجام تام مع أهداف ومقاصد الشريعة الإسلامية".

وقالت ذات الأسبوعية ان" استراتيجية المغرب، عبر تجربة الرابطة المحمدية للعلماء، لمكافحة التطرف العنيف نموذج يحتذى، حيث تنضاف المجهودات الأمنية التي تقوم بها المصالح الأمنية الى المجهودات التي تبذل على مستوى تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، والبحث العلمي، فضلا على العمل الكبير الذي تضطلع به الرابطة المحمدية عبر وحداتها المتخصصة، ومراكزها العلمية البحثية، والذي توج بإطلاق سلسلة دفاتر علمية لتفكيك خطاب التطرف، وموقع شبابي تفاعلي، بالإضافة الى منصة "الرائد" الالكترونية.

واعتبر فضيلة السيد الأمين العام، بحسب مانقلت عنه "ليكونوميست"، أنه من الضروري اتقان النص الديني والالمام بالتكنولوجيات الجديدة، ومواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك، انستغرام، تطبيقات الانترنت..، من أجل الخروج بـ"قوة ناعمة" قادرة على هدم معاقل التطرف أينما وجدت.

وخلص الدكتور عبادي الى أن " التجربة المغربية في محاربة التطرف العنيف تستمد قوتها ونجاحها من خلال اعتمادها على التكامل في الأدوار بين جميع المؤسسات الدينية المشكلة للحقل الديني، تحت اشراف أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وانفتاحها على الحداثة، والسياق والواقع المعاصر في تمسك بمقومات وثوابت المملكة، التي شكلت محط اجماع عبر التاريخ.

ترجمة المحجوب داسع، بتصرف



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
ذ.عبادي يشارك في فعاليات الدورة الـ39 لمنتدى أصيلة

ذ.عبادي يشارك في فعاليات الدورة الـ39 لمنتدى أصيلة

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أمس الثلاثاء، في أشغال ندوة علمية اختتمت فعالياتها، بمدينة أصيلة، وخصصت لموضوع "المسلمون في الغرب....

صدور العدد الرابع من مجلة الإبانة واستكتاب للعدد الخامس

صدور العدد الرابع من مجلة الإبانة واستكتاب للعدد الخامس

أصدر مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية التابع للرابطة المحمدية للعلماء العدد الرابع من المجلة العلمية السنوية المحكمة التي تعنى بالدراسات والأبحاث الكلامية الأشعرية: "الإبانة" رمضان 1438هـ - يونيو2017،

الرابطة المحمدية تحتفي بأطفالها المميزين وتكرم عدد من الشخصيات المتميزة

الرابطة المحمدية تحتفي بأطفالها المميزين وتكرم عدد من الشخصيات المتميزة

بحضور عدد من الشخصيات، وأولياء تلاميذ أطفال وحدة "الفطرة" للناشئة، جرى زوال ، أمس الثلاثاء بمدينة سلا، حفل التميز لسنة 2017 فوج "الجمال"، تتويجا لجهود الأطفال المميزين خلال هذه السنة، وتكريما لعدد من الشخصيات التي بصمت بعطاءاتها، وانجازاتها مختلف المجالات .

وحدة "الفطرة" للناشئة تحتفي بالعالم الحبيب الناصري الشرقاوي

وحدة "الفطرة" للناشئة تحتفي بالعالم الحبيب الناصري الشرقاوي

أمام قرابة 100 طفل من مختلف الشرائح الاجتماعية، جرى مساء الاثنين 10 يوليوز، بمقر وحدة "الفطرة" بمدينة سلا العامرة، حفل تكريم العالم الجليل الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي، حفظه الله ورعاه، في سنة دأبت وحدة "الفطرة" للرابطة المحمدية للعلماء على العمل بها منذ سنوات...

الأستاذ المختار درعاوي عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء ينتقل إلى جوار ربه

الأستاذ المختار درعاوي عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء ينتقل إلى جوار ربه

انتقل إلى عفو الله وواسع رحمته، الأستاذ المختار درعاوي؛ عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، بعد أن وافته المنية بإقليم بركان، يوم الأحد الخميس 13 شوال 1438 موافق لـ 8 يوليوز 2017م، بعد مرض ألم به.