الرباط وسلا
11 محرم 1440 / 21 شتنبر 2018
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:45 07:12 13:26 16:49 19:30 20:45
إصدارات مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

وَصِيَّةُ المُعَافَى بن عِمْرَان الأَزْدِي الـمَـوْصِلِي ت185هـ

وَصِيَّةُ المُعَافَى بن عِمْرَان الأَزْدِي الـمَـوْصِلِي ت185هـ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملخص الكتاب:

 تزخر المكتبة الإسلامية بعددٍ هائلٍ من التصانيف في الوصايا والمواعظ والنصائح؛ ممّا يعكس حرص علمائنا رحمهم الله على أداء رسالتهم في التربية والتوجيه، والإرشاد والدعوة إلى الخير، وقد كان لهذه الوصايا أثر طيب، ونفع كبير في أوساط الفئات المقصودة بها من أبناء وأقارب وطلبة، ولا سيما أنّها غالبا ما كانت تصدر من كبار العلماء والزهاد بدافع الغيرة على دين الله، والرغبة في الإصلاح، وإيصال الخير إلى الغير؛ ابتغاء مرضاة الله تعالى.

 ومن النصوص التراثية النادرة في أدب الوصايا: وصية جامعة، ونصيحة ماتعة؛ تعود إلى عصر أتباع التابعين في القرن الثاني للهجرة؛ وجّهها الإمام المحدث الزاهد أبو مسعود المعافى بن عمران الأزدي الموصلي(ت185هـ) إلى أولاده وقرابته وسائر المسلمين، رَسَمَ لهم فيها طريق الخير والصلاح، والهُدى والفلاح، وحثّهم على التمسك بالقرآن، ولُزوم تقوى الله والتوكل عليه سبحانه، والاعتصام به، وإيثار طاعته ومحبته تعالى، كما ذكّرهم بأداء فرائض الدين، والتَّحَلِّي بمكارم الآداب، وجميل الشِّيَم والأخلاق، وأوصاهم ببر الوالدين وصلة الرحم، وإصلاح ذات البين، وتوقير الكبير، والعطف على الصغير، وحسن معاشرة الزوجة، وغيرها من النصائح النافعة، والتوجيهات الحكيمة.

 وبالرجوع إلى مضامين هذه الوصية؛ نجدها تنقسم إلى قسمين رئيسين: قسم يتضمن مجموعة من الآداب والخصال التي ينبغي التحلي بها، وقسم ثَانٍ يتضمن التحذير والنهي عن جملة من الأخلاق الذميمة التي ينبغي تجنبها، ولم تقتصر هذه الوصية على الأمور الدينية؛ من فرائض وواجبات، وآداب وسنن؛ بل اشتملت أيضا على نصائح تتعلق بالأمور الدنيوية؛ كحثه رحمه الله على الكسب بواسطة التجارة، وتحذيره من بيع العقار وإن اشتدت الحاجة إليه.

 وعزّز المعافى وصاياه بـأدلتها من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والتابعين، وصاغها بعبارات في غاية السلاسة والوضوح، جلّت سعة علم الرجل وصدقه، وورعه وزهده.

 دخلت هذه الوصية إلى البلاد الأندلسية في أواخر القرن الثالث للهجرة؛ ثم تداولها كبار علماء الأندلس بالرواية والإقراء، منهم ابن عبد البر وابن خير الإشبيلي، وغيرهما، ثم انتقلت إلى العدوة المغربية التي تحتفظ اليوم بنسختها الخطية الوحيدة بخزانة القرويين العامرة بمدينة فاس، والتي يعود تاريخ نسخها إلى سنة 812هـ، وهي النسخة المعتمدة في هذا الإصدار.

 

 



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
أحكام الزكاة
للحافظ أبي بكر ابن الجد الإشبيلي(ت586هـ)

أحكام الزكاة للحافظ أبي بكر ابن الجد الإشبيلي(ت586هـ)

الزكاة عمود من أعمدة الدين وركن من أركانه الخمسة التي لا يقوم إلا بها؛ فرضها الله عز وجل وأمر عباده بأدائها، فقال جل وعلا: ‏{‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} ‏‏[البقرة ‏43‏]، وقال أيضا: ‏{‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} ‏‏[المعارج ‏24‏‏‏ـ‏‏25]، والزكاة عبادة مالية أوجبها الله على العباد في أموالهم..

التذكرة في قبول المعذرة للإمام ابن أبي العيش الأنصاري التلمساني (ت بعد654هـ)

التذكرة في قبول المعذرة للإمام ابن أبي العيش الأنصاري التلمساني (ت بعد654هـ)

يعتبر الكتاب الذي بين أيدينا من نوادر المصنفات التي اختصت بنشر مثاني قبول المعذرة والعفو عند المقدرة وفضائلهمـا، وهما خُلقان إسلاميان أصيلان، ندرك بالرجوع إلى السياق الزمني الذي أُلف فيه الكتاب نبل وصلاحية وأهمية التذكير بهما؛ فالعلاّمة الفقيه الأديب محمد بن عبد الرحيم التلمساني المعروف بابن أبي العيش ألَّف كتابه هذا سنة 635هـ وهي سنة اتسمت بعفو السلطان الموحدي الرشيد على بعض خصومه ومناوئيه بعد التمكن منهم.