كيف يمكن أن يدرك المخاطِب منهج تمثل المخاطَب ليصوغ خطابه وفقه؟ ومتى يكون المخاطِب موظفا إدراكه وقدراته التواصلية، لنقل المخاطَب من حال الحال، إلى حال المثال؟ وما هي وسائل إدراك مفردات الحال، ومكونات المثال؟ ثم ما هي المناهج العملية لتوظيف إدراك مفردات الحال، ومكونات المثال، لصياغة خطاب راشد ومُرشِّد؟ أليس الأمر يقتضي هندسة تكوينات..
تنشر جريدة "ميثاق الرابطة" هذا الحوار مع فضيلة الشيخ، محمد سيد طنطاوي، الذي رحل إلى دار البقاء، مساء الثلاثاء 9 مارس الماضي، وجاء الحوار على هامش مشاركته فضيلته في سلسلة الدروس الحسنية المنيفة التي تلقى بين يدي أمير المومنين محمد السادس حفظه الله، حيث كان رحمه الله تعالى مواظبا على المشاركة في هذه الدروس المباركة، التقته ميثاق الرابطة وهي إذ ذاك في بداية إطلاقها الالكتروني فكان مستبشرا بها رحمه الله تعالى، وخصها بهذا الحوار..
أعزائي القراء الأكارم استجابة لرغبتكم التي عبرتم عنها في تعليقاتكم التي نتخذها دائما نبراسا يضيء طريقنا، ودعما من أجل مواصلة المشوار مع هذه الجريدة الرمز، ارتأيت أن ألامس الحياة..
أحب أمي التي *** تعبت في تربيتيوسهرت الليالي *** معتنية بحاليهي نبع الحنان *** بوصية الرحمانوصاني عليها الرحمان *** لأسمع لها الكلام
الاختلاف بين الناس سنة كونية بدأت مع الإنسان مبدؤه، وستبقى معه إلى انتهاء الحياة، والدليل على هذا أن الله خلق الإنسان ناقصا، واختار لنفسه وحده الكمال، والكمال لا يقبل الاختلاف، بينما النقص قابل له، بل هو خصيصة من خصائصه وصفة من صفاته.
التمكين تفعيل من المكان، وهو إقرار الشيء وتثبيته في مكان، وهو يأتي في القرآن الكريم بصيغة الفعل المسند إلى الله عز وجل، فهو وحده من يمكِّن الإنسانَ لما يشاء، ومن يمكِّن للإنسانِ ما يشاء. والناظر في موارد هذا اللفظ، يميز بين صيغتين له: صيغة التمكين في الشيء، وصيغة تمكين الشيء.
في العدد السابق، وفي إطار تشخيص أسباب الأزمة التربوية بواقعنا العربي، تناولت مفهوم التربية في إطلاقيها العام والخاص، لإبراز علاقة المفهوم السائد للتربية بأزمة التربية التي بات الجميع مقتنعا بها ومدركا لحجمها وأبعادها ...