الرباط وسلا
4 شوال 1435 / 1 غشت 2014
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:56 05:35 12:39 16:18 19:33 20:58


الدكتورة ناجية أقجوج

الدكتورة ناجية أقجوج




• عضو مؤسس لمركز الأبحاث والدراسات في مجال تصحيح صورة الإسلام .
• عضو مجموعة البحث في مجال تصحيح صورة الإسلام التابعة لكلية الشريعة بفاس.
• عضو مجموعة البحث في السنة والسيرة وقضايا الإعجاز التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس.
• عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب.
• مشرفة على موقع مركز الدراسات والأبحاث في مجال تصحيح صورة الإسلام.
ـ من أعمالها:
كتاب الصورة النمطية للإسلام في المتخيل الغربي، سوء فهم أم مركب جهل... 2009م.

في تفكيك محددات الصورة النمطية للإسلام في المتخيل الغربي..

الفترة الزمنية : يوم 2010-06-16 من الساعة 15:00 إلى الساعة 17:00



ظهرت في الآونة الأخيرة قراءات متعددة لأسباب تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب، يتقاطع فيها ما هو ديني بما هو ثقافي بما هو اجتماعي واقتصادي.. تجعل من الظاهرة انعكاسا لمشاعر سلبية عميقة شُكّلت وتنامت في وعي المواطن الغربي، لتتحول فيما بعد إلى تعبير عن تحيز تاريخي وثقافي في المتخيل الغربي تجاه الإسلام والمسلمين.
ومهما تعددت دوافع هذه القراءات، والتي يمكن عزوها مبدئيا إلى المسلمات التاريخية المتجذرة، والمفاهيم المغلوطة التي كرستها منظومة خاصة في الغرب، من مناهج التعليم والكتب المدرسية، أذكتها وسائل الإعلام والصناعات السينمائية، وبلورها الوعي والمتخيل المسيحي عن الإسلام والمسلمين، رغم كل ذلك فإنها مسلمات تحتاج إلى تفكيك وإعادة قراءة وتحليل.
وفي هذا السياق نظمت في الآونة الأخيرة حلقة دراسية في فرنسا حول الإعلام والإسلام في أوروبا وظاهرة الإسلاموفوبيا، ناقشت سبل تفعيل التواصل بين المؤسسات الإعلامية الإسلامية في أوربا مع نظيراتها في مختلف دول العالم من أجل تعزيز الفهم والتفاهم، ووضع الخطوط العريضة لاستراتيجية كفيلة بالتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، على المستويات الإعلامية والثقافية والقانونية.
كيف تشكلت الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في المتخيل الغربي؟ ما هي محدداتها؟ وما هي انعكاساتها على الحوار الثقافي والفكري بين الإسلام والغرب؟

من أجل المساهمة في تفكيك محددات الصورة النمطية للإسلام في المتخيل الغربي، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع الدكتورة ناجية أقجوج عضو مجموعة البحث في مجال تصحيح صورة الإسلام التابع لكلية الشريعة بفاس.

الصادق العثماني/البرازيل

تحية طيبة للدكتورة الفاضلة وحياك الله وسدد خطاك إلى كل خير إنه سميع مجيب
نستسمحك في تعقيبي هذا ولو طويلا شيئا ما لكن معذرة على كل حال
أولاً دين الإسلام دين تعايش ومحبة وسلام، يتعايش مع الآخر ويحترمه ولا يلغيه، وهذه سنة الحياة في الإسان والكون والطبيعة (واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) فالاختلاف موجود في النباتات والحيوانات وجميع مخلوقاته، مما يعطي للحياة معنى وطعم ورائحة يزيد من بهائها ورونقها ..وهناك قاعدة قرآنية ربانية لو تدبرناها وتدبر الغرب معنا لفهمنا الكثير من مقاصد الإسلام وأهدافه النبيلة وهي (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ..) ويقول نبي الرحمة -عليه الصلاة والسلام-: (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ) فإسلامنا دين الوسطية والاعتدال؛ لا دين رهبانية وتنطع، والوسطية تعني الانسجام مع مكونات بشرية وطائفية وعرقية مختلفة، وبالتالي فهي منسجمة مع فلسفة الإسلام التي تشدد على القيم العالمية، ولا تناقض تركيبتنا العرقية المتعددة الخاصة.

فالتصور الحضاري الإسلامي لو فهمه الغرب وبعض طلبة العلم من أبناء جلدتنا وعند تطبيقه لن يخلق أي فهم خاطئ أو قلق وسط أي مجموعة في المجتمع متعدد الأعراق والأديان... وهذا المفهوم من شأنه أن يتيح مزيدًا من الحوار، ويعزز التواصل بين العالم الإسلامي والغرب.

إننا نعتقد بشدة أن الوسطية هي الاستجابة الصحيحة لمكافحة وكبح التطرف من الجانبين، فالإسلام دين المدنية والحضارة بمفهومها الشامل؛ عاشت تحت كنفه طوائف قددًا، المسيحية بتلاوينها، واليهودية وأطيافها، حتى الزنادقة والفرق الإلحادية وجدوا حريتهم في كنفها!!. وبكل أسف فالمسلمون لهم الجزء الأكبر في إظهار الإسلام "فوبيا" في الغرب، والآن نتحمل المسؤولية في إظهار نصاعة الإسلام - بالقول والفعل - للعالم البشري .. فالدولة الإسلامية يمكنها أن تكون عصرية وديمقراطية ومتسامحة وفاعلة.

إن الإسلام لا يعلـّم المسلمون إدارة ظهورهم لباقي العالم، كما لا يأمرنا بالتبشير بالكراهية أو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.. إننا بحاجة عاجلة لتجسير هذه الهوة الكبيرة التي نشأت بين الأمة الإسلامية والغرب. ولأجل مباشرة هذه المهمة الحاسمة فأننا يجب أن نحترس من المتطرفين والعناصر العنيفة ضمن مجتمعاتنا، وأن نعالج الأمور بطريقة منطقية وهادئة وعاقلة على أساس الفهم المتبادل والنوايا الطيبة والاحترام، لا نسكب الزيت في النار كما يقال، أو بالشعارات الطنانة الرنانة، والسب واللعن من فوق المنابر التي بانت عورة هذا التوجه في الشرق والغرب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكرك فضيلة الدكتور الصادق العثماني، ولا شك أننا نعي جيدا تلك الهوة بين الغرب والشرق، ونعي جيدا أن ثمة جهات تعمل على استغلال الإسلام من أجل الوصول إلى تحقيق أهداف خاصة.
وكلنا يتحمل مسؤولية العمل على تغيير مثل هذه الرؤى والتصورات.
والله أعلم بالمحسن والمسيء.
شكرا لكم مرة أخرى، وتحياتي إلى الجالية المسلمة بالبرازيل.

حسن ـ طالب فاس سايس

السلام عليكم ورحمة الله
تحية للضيفة الكريمة ولفريق بحثها بفاس
من خلال عضويتكم في مجموعة البحث في مجال تصحيح صورة الإسلام التابعة لكلية الشريعة بفاس، ما هي أبرز أنشطتكم المستقبلية في هذا المجال؟
نحن في مجموعة البحث في مجال تصحيح صورة الإسلام التابعة لكلية الشريعة بفاس نعمل ومنذ تأسيسها عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر على تحقيق الأهداف المتوخاة، وهي رصد وتتبع كل ما يقال عن الإسلام والرد عن ذلك بطرق حضارية فكرية علمية ...وعملنا ينصب بالخصوص على تنظيم ندوات وتأليف كتب خاصة بمجال تصحيح صورة الإسلام، ونشكر بالمناسبة الدكتور حسن عزوزي على الفكرة وعلى مجهوداته في المجال وعلى سلسلة الكتب القيمة التي أصدرها بهذا الخصوص...وإن شاء الله عملنا مستمر.. والله المعين.

سناء ـ فاس

تحية خالصة لكل القائمين على هذا الحوار المبارك
كل ما ذكر في الأجوبة السابقة أمر مبارك ومبروك، لذلك أتساءل عن انعكاسات هذه الأمور كلها على الحوار الثقافي والفكري بين الإسلام والغرب؟ كيف تنظرين إلى ذلك فضيلة الدكتورة. وشكرا مرة أخرى
أنا أقول إنه مهما قيل من وجود معيقات داخلية وخارجية قد تتمثل في ذلكم الحجم من العداء للإسلام والمسلمين، ومهما كانت انعكاسات ذلك على عرقلة أو عد متشكل صدمة أو عقدة نفسية له ...بل هناك قضايا وقواسم مشتركة تستدعي إمكانية تحقيق حواري حضاري خصوصا تك المتعلقة بقضايا مشتركة قضايا البيئة الانحباس الحراري، الأمراض المتفشية، الاقتصاد... ثم إن انطلاقنا من القول بعدم الإمكانية يعني تخاذل المسلمين، وتراجع أمة الشهود والحضارة، لان المسلم هو المكلف بطلب الحوار بعد التخطيط والدراسة والاستعداد، والله تعالى إنما طلب ذلك من المسلمين:( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) [سبأ 64]. قلت ما دامت حواراتنا لا تستجيب للأمر الإلهي وتستجيب لمصالح الغرب وحاجته للحوار في أوقات خاصة فلا أعتقد أننا سننجح يوما في تحقيق حوار حضاري ، ولن تتحقق فينا صفة أمة الشهود والحضارة، أمة هي خير أمة أخرجت للناس ..والله أعلم ...استغفر الله لي وللجميع.

محمد البوزي

السلام عليكم ورحمة الله
شكرا لموقع الرابطة على هذا الموضوع الرائع والشكلر موصول للضيفة الكريمة.
ماذا أستاذة عن المناهج الدراسية في بلدان أورب. هل تسير في اتجاه تأجيج هذا الخط، خط تحقيق الصورة النمطية عن المسلمين أم العكس صحيح؟ وهل أجريت بحوث في هذا الإطار؟
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته إن مناهج التعليم والكتب المدرسية هي واحدة من الوسائل التي رسخت الصورة النمطية في عقول وأذهان الغربيين، وهي أخطر وسيلة للتشكيل ومنذ الصغر ومنها يتغذى ذلكم الصحافي والإعلامي ومنها تخرج السياسي والمخرج السينمائي وفيها تكون المفكر المنظر للنظريات المعادية للإسلام والفنان الكاريكاتوري المسيء للنبي عليه الصلاة والسلام، لماذا ؟ لأن تلك الكتب والمناهج ما زالت مشحونة بالصورة الخاطئة والمفاهيم القروسطية... وقد سبق لي أن قمت بدراسة مستفيضة على نماذج من المناهج الغربية والكتب المدرسية وخصوصا مناهج التعليم في إسبانيا وفي أمريكا، فالذي يظهر من خلال تلك الدراسة وفي عجالة يمكن أن أقول لك إن تلك الكتب مليئة بالأراجيف والمغالطات بل وحتى الكتب الصادرة في العهود الأخيرة وفي زمن يقولون فيه بالحوار وبتنقية مناهج التعليم... ثم إن الملاحظة الثانية إن غالبية الكتب والمؤلفين لها إنما لهم عقدة نفسية مع الإسلام كدين ومع النبي عليه الصلاة والسلام، ومع المبادئ الإسلامية التي تصدم الغرب كالخمر والتعدد والجهاد... أما حين يتعلق الأمر بالحضارة الإسلامية ففي الغالب ما يتم الإشارة إليها بشيء من الايجابية... ثم إنهم حين يتعلق الأمر بالمواضيع الأولى فالغالب عندهم الأخذ من مصادر ثانوية ... لذلك فإن كان من واجب في هذا الزمان في مجال تصحيح صورة الإسلام والدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام والحد من المفاهيم الخاطئة فلابد من التفكير في إعداد أكاديمية مختصة ومتخصصة في تنقية مناهج التعليم والكتب المدرسية في الدول الغربية خصوصا إذا علمنا أن معهد المبشر صمويل زويمر ما زال قائما بمهمة مؤسسيه بعد عهود وسنين بل وإنه بات اليوم يبث سمومه وأفكاره على الانترنيت وهذا قد يكون أخطر من أي كتاب مدرسي أو منهج تعليمي تقليدي.

عبد الكريم الباكي مكناس

السلام عليكم ورحمة الله
من توصيات الحلقة العلمية التي شهدتها مدينة ليل الفرنسية، حول الإسلاموفوبيا والإعلام:
إنشاء شبكة إسلامية للمعلومات يتم خلالها نقل المعارف والمعلومات في مختلف الدول الأوروبية بما يساعد على تبادل المعلومات والخبرات وخاصة في المجالات المرتبطة بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين لدى هذه الدول والاستفادة من الشبكات العربية والإسلامية.
في حالة إنشاء هذه الشبكة، ما هي الإضافات التي يمكنها إضاغتها في هذا الصدد؟
ـ لقد تتبعنا واطلعنا على نتائج الحلقة العلمية والتوصيات الصادرة وكلها جديرة بالاهتمام والمباركة، فمسألة التعريف وتبادل المعارف في المجالات المتعلقة بتصحيح صورة الإسلام هي من صميم اهتماماتنا في مجال تصحيح صورة الإسلام، وهدفنا هو التعاون مع مختلف الجهات العاملة في هذا المجال واستغلال كل الآليات الكفيلة بذلك، وإن التعريف للإسلام باللغات المختلفة وعبر وسائل الاتصال الممكنة أمر لا غنى عنه، ونسأل أن يبارك في هذا العمل ليحقق الأهداف المرجوة.

سعيد هاني ـ أكادير

بسم الله الرحمن الرحيم
في ظل ما يعرفه العالم من تنامي لما يسمى بظاهرة الإسلاموفوبيا،
هل يمكن للمراكز الثقافية والجمعيات الإسلامية في أوروبا أن تلعب دورا محوريا في مواجهة حملات التشويه
الإعلامي للإسلام والحضارة الإسلامية؟
وشكرا
قد لا يختلف اثنان عن الدور أو الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المؤسسات والمراكز الثقافية في الغرب من أجل التصحيح و الحد من كل الظواهر المرضية ليس ظاهرة الاسلاموفوبيا فحسب، وذلك لأننا دوما نؤمن بأن المسلمين المتواجدين في الغرب هم الأقدر على البليغ وحسن التمثل وذلك في ظل مقاربات وحقائق أولها أنهم هم الأقرب للغرب بحكم اللغة والتواجد والاندماج، وإن التشويهات وسياسة التخويف من الإسلام والمسلمين إنما تصدر من الغرب وفي الغرب والغرب هو المستهدف بعملية التبليغ والتصحيح وتحسين الصورة، ثم إن هذه المراكز في الغالب يكون المسؤول عنها جهات واعية بحقائق الإسلام، وجهات متزنة ومدركة، وهذا هو الأساس في المسألة لأننا نحتاج في ظل هذه الأوضاع وما يتعرض له الاسلام والمسلمون للفئات المدركة الواعية ذات الرؤى الاستراتيجية البعيدة المدى الفئلات المدركة لوجوب المهمة والعرفة بأوضاع وثقافة الآخر، الفئات التي تتمثل بأخلاقيات الرسول عليه الصلاة والسلام في التعامل فلا هي من صنف المتحمسة ولا من قبيل المندفعة ولا من ضرب المنشغلة بأمور الدنيا....
ثم إن هذه المؤسسات والمراكز هي التي تلعب دور الوسيط بيننا نحن العاملين في البلاد الإسلامية على تصحيح صورة الإسلام والحد من الظواهر المرضية المشوهة للإسلام والمسلمين... خصوصا وأنه غالبا ما تعوزنا تلكم الآليات التي تتوفر عليها المراكز والمؤسسات في الغرب والتي سبق الحديث عنها...

مصطفى الوالي ـ باحث من مراكش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نظمت في الآونة الأخيرة حلقة دراسية في فرنسا حول الإعلام والإسلام في أوروبا وظاهرة الإسلاموفوبيا، ناقشت سبل تفعيل التواصل بين المؤسسات الإعلامية الإسلامية في أوربا مع نظيراتها في مختلف دول العالم من أجل تعزيز الفهم والتفاهم، ووضع الخطوط العريضة لاستراتيجية كفيلة بالتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، على المستويات الإعلامية والثقافية والقانونية.

كيف تنظرين أستاذة ناجية إلى ما أثير فيه الندوة، خصوصا فيما يتعلق بالدور الإعلامي في التأجيج أو التميز بالعتدال في النظر الى علاقة الغرب والشرق؟
هذه بادرة جيدة نسأل الله أن يعين المهتمين بذلك خصوصا وأننا نحتاج لإعلام إسلامي كفيل بالدفاع والمواجهة، ولا نريد إعلاما إمعة لكل ما هو غربي وغريب عن الإسلام والمسلمين... كما أننا نومن بجدوى التنسيق بين المؤسسات من أجل تعزيز التعاون ولأن الزمن هو زمن المؤسسات وليس زمن الشخصية المنفردة... كما أن هذه البادرة قد تكون استجابة للنداء الرباني:(وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) [التوبة 36]، وخصوصا حين نعلم أن الغرب يعمل وفق استراتيجية محكمة ومتناسقة يدعمها كبار الساسة والقيادات والمؤسسات العسكرية وتحركها الآلة الإعلامية الهائلة، فمن هذا المنطلق أرى أن الأهداف التي من أجلها انعقدت تلكم الحلقة الدراسة عن الإسلام والإعلام هي أهداف نبيلة ومعقولة، ونرجو أن تجد تطبيقا على الواقع وأن تجد طريقها إلى تحقيق ما توصل إليه المشاركون في الندوة خصوصا وأن العمل يحتاج لتضافر الجهود وانخراط الجميع بما في ذلك أصحاب المال... فالمسؤولية مشتركة والواجب واجب ديني كفائي...

حسن المباركي

الأستاذة الفاضلة ناجية

ألا ترون أن بعض المسلمين المقيمين في الغربن وأيضا بعض الممارسات التي تصدر عنا في الدول العربية والإسلامية، تساهم بشكل أو بآخر في تكريس صورة نمطية اختزالية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام؟
وشكرا جزيلا لموقع الرابطة على هذا الحوار.
حسن المباركي
القنيطرة
ـ بلى، وبدون أدنى شك فإنه في الوقت الذي نتهم فيه الغرب ومعه إعلامه الضخم في تشويه صورة الإسلام والنبي محمد عليه الصلاة والسلام والمسلمين، فإننا في الجانب المقابل نلقي اللوم على المسلمين في كل مكان في الغرب وفي كل العالم، فالله تعالى يقول: (قل هو من عند أنفسكم) [آل عمران 165]، فتقصير المسلمين في التعريف بالإسلام أولا ثم عدم التمثل لأخلاقيات الرسول عليه الصلاة والسلام ومبادئ الإسلام باتت تشكل لا تقل عن الوسائل المشكلة للمنظومة العامة المشوهة للإسلام، فالتصرفات غير المسؤولة ممن لم يفقه الإسلام على حقيفته أو ممن عاطفته أقوى وعلمه قليل أو... هي السبب في كل ذلك... ولكن مع ذلك ففي الوقت الذي نؤمن بأن السلوكيات لها أثرها في التشويه وفي التصحيح... فنقول أن الغرب عليه أن يميز بين الإسلام وبين سلوكيات خاطئة صادرة عن أشخاص معينين وفي حالات خاصة ...
ثم في الوقت الذي نلقي فيه اللوم على إعلامهم فإن إعلامنا بات مسؤولا عن كل ذلك بالدرجة الأولى .

سناء ـ طالبة بكلية الآداب ـ فاس

شكرا للضيفة الكريمة الدكتورة ناجية أقجوج،
أثارتني في عنوان الحوار كلمة الصورة النمطية، ومركب المتخيل الغربي. هل صورة الغرب عن الإسلام والمسلمين صورة واحدة أم صور؟ وهل المتخيل الغربي متخيل واحد أم متخيلات تتداخل فيها كليشيهات؟
2719ـ قد تختلف الصور التي علقت بأذهان الغربيين عن الإسلام والمسلمين وتتعدد بين ما هو ديني وما هو اجتماعي وثقافي و اقتصادي، وبين الكره والحقد، وبين الجهل وسوء الفهم ... لكن تبقى صورة واحدة وهي صورة نمطية جامعة لكل ذلك... ثم المتخيل متخيلات طبعا بمقتضى الخطاب القرآني:"ليسوا سواء"، لكن بالنظر إلى تلكم الصورة النمطية فهو متخيل واحدد تتداخل فيها كليشيهات متعددة...

سعيد الوردي ـ البيضاء

السلام عليكم ورحمة الله
رغم أن التشكيل المتبادل للصور النمطية بين الشعوب والأمم وأتباع المذاهب والعقائد المختلفةمسألة قديمة في التاريخ، إلا أنها مع الثورة التي شهدتها وسائل الاتصال والتواصل عرفت تحولا نوعي.
كيف يمكن استثمار هذه الثورة وفق منظور يجعل هذه الصور المتبادلة أكثر موضوعية ومطابقة للحقيقة؟
لا شك أن وسائل الاتصال والتواصل ووسائل الإعلام عموما هي التي أذكت جميع الظواهر المرضية والصورة النمطية ، وفي وقت أصبح في الإعلام وسيلة مهمة للتواصل والتعارف، ومع تنوع وسائل الاتصال العالمية واختصار المسافات وجب استثمار تلكم الآليات للتواصل والتعريف بالإسلام ومبادئه السمحة،وتوظيفها للحوار والتحاور وفق المنهج الإسلامي، ثم العمل على تطوير السبل وإيجاد آليات للعمل من الارتقاء بالتعريف بالإسلام بالاعتماد على اللغات الأجنبية والمختصين والمتخصصين، لأن المسؤولية في التعريف بالإسلام وإزالة ما علق به من الصورة النمطية القروسطية التي باتت تشكل حاجزا للتواصل هي مسؤولية مشتركة بين العالم والإعلامي والمتخصصين في اللغات الحية من أجل التبليغ والتفهيم والتواصل بالحكمة والمجادلة بالحسنى.
أضف إلى ذلك أن استعمال وسائل الاتصال والتواصل باتت الوسيلة الفعالة ان استخدمت في إطارها المنطقي والموضوعي، وإن تم الاعتماد على المرتكزات الأساسية المعتمدة في الخطاب الاسلامي وفي أي خطاب عادي وهي الحكمة والموهظة والمجادلة بالتي هي أحسن،،،، كما انه حين نعلم ان الاعلام بات وسيلة فعالة للتشويه فلابد من استغلالها في التصحيح والدفاع .
1