تمثل السيرة النبوية العطرة، بوقائعها المختلفة، نبراسا لاستلهام أسباب الهدى والاستنارة بميراث النبوة، وكذا مقتضيات هذا الميراث، في حياة كل مسلم ومسلمة، مصداقا لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21].
وقد حظيت السيرة النبوية عبر مختلف حقب الزمن الإسلامي بعناية كبيرة، من لدن علماء الأمة، لما حفلت به من هدي نبوي في الأقوال، والأفعال، والتقريرات.. فظهرت موسوعات علمية رصدت هديه صلى الله عليه وسلم، في كل تصرفاته، على اختلاف المقامات والسياقات.. ومنذ أواخر القرن السابع عشر الميلادي ظهرت دراسات تحليلية كثيرة عن السيرة النبوية، قام بها أساتذة الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية أمثال "أتين دينيه"، و"موريس بوكاي"، و"مونتغمري وات"... وهي كتابات لم تكن على وتيرة واحدة من جهة فهمها لتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم، والتمييز بين مقاماتها.. اختلفت في تقديرها للوحي، والغيبيات، والمعجزات، ومقام النبوة عموماً، كما أنها لم تكن على نحوٍ واحد بسبب اختلاف توجهات أصحابها، وأهدافهم من كتابة السيرة.
ما هي صورة السيرة النبوية في الخطاب الديني والأدب الغربي؟ وما هي صورتها في مناهج التعليم ومختبرات البحث الغربية؟ وأية مناهج تعتمدها المدارس الغربية في دراسة السيرة النبوية؟
من أجل مناقشة موضوع السيرة النبوية في الكتابات الغربية، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع الدكتور سعيد المغناوي، رئيس فريق البحث في السنة والسيرة وقضايا الإعجاز بكلية الآداب، فاس ـ سايس. |
|
الدكتور سعيد المغناوي
• رئيس فريق البحث في السنة والسيرة وقضايا الإعجاز منذ تأسيسه سنة 2004 بكلية الآداب سايس ـ فاس. • رئيس مختبر البحث في الأصول الشرعية للكونيات والمعاملات • أستاذ السيرة النبوية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب سايس- فاس . • عضو مؤسس لفريق البحث في التراث المالكي بالغرب الإسلامي التابع لكلية الآداب سايس فاس. • عضو مجموعة البحث في مجال تصحيح صورة الإسلام التابعة لكلية الشريعة بفاس. من أعماله: ـ مدخل الطالب والراغب في دراسة السيرة النبوية 2002. ـ بحوث في السيرة النبوية 2002.
|